علاء الدين مغلطاي
183
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال : تكلم في مذهبه . وذكر أبو المظفر الإسفرائيني في كتاب " التبصير " طائفة من الكيسانية المبتدعة قالوا بإمامة محمد بن علي ثم ابنه أبي هاشم وهو قول ابن الراوندي وأتباعه . وقال الشهرستاني : اختلفت شيعة علي فرق : - فرقة قالت أنه مات بأرض السراة وأوصى إلى محمد بن علي . وفرقة قالوا : بل أوصى إلى عبد الله بن عمرو بن حرب الكندي بالإمامة . وفرقة قالوا : بل أوصى إلى أخيه علي بن محمد بن أبي طالب . وفرقة قالوا : بل أوصى لبيان بن سمعان النهدي ، وفرقة قالت : الإمامة بعده لابن أخيه الحسن بن علي بن محمد بن الحنفية . وقال ابن عبد البر في كتاب " الاستغناء " : كان أبو هاشم عالما بكثير من المذاهب والمقالات وعالما بالحدثان وفنون من العلم ويقال : إنه أول من تكلم في الإرجاء ، والله تعالى أعلم . وفي " تاريخ ابن عساكر " : وفد أبو هاشم على سليمان بن عبد الملك في حوائج عرضت له فأكرمه سليمان ورفعه وسأله فأجاب بأحسن جواب أبلغ وأوجز فاستحسن سليمان كلامه وأدبه وقال : ما كلمني أحد يشبه هذا وما أظنه إلا الذي كنا نخبر عنه أنه سيكون منه كذا وكذا ثم قضى حوائجه وأحسن جائزته وصرفه ، فتوجه من دمشق يريد فلسطين فبعث سليمان مولى له أديبا منكرا فسبق أبا هشام إلى بلاد لخم وجذام فواطأ قوما منهم فضربوا